ما هي الوجبة الأقل اهمية في اليوم؟

مع إزدياد شعبية الصيام المتقطع بدأنا نفهم اهمية عدم الأكل بين الوجبات، وفائدة الصيام لصحة الجسم والعقل. الفكرة من الصيام المتقطع هي اكل كل طعامنا لليوم خلال فترة زمنية محدودة مدتها 8 ساعات، والصيام لمدة 16 ساعة، مما يترك لنا خيارين: إما تخطي وجبة الإفطار أو تخطي العشاء. اغلبنا يفضل التخلي عن وجبة الفطور، واكل كمية صغيرة للغداء، واكل وجبة عشاء كبيرة في آخر النهار. وهذا للأسف خطأ يرتكبه معظمنا.

ادركت علوم الأيورفيدا اهمية الصيام قبل آلاف السنين ولكن منظورها للممارسة منطقي وأقل برمجة من التوجه المعاصر. بدلاً من عد ساعات الأكل او عدم الأكل، تعطي الأيورفيدا أهمية أكبر لعوامل تشمل وقت الأكل ، نوعيّة الأكل، وكيفية الأكل، بهدف تحسين الهضم وصحة الجسم العامة.

ما هو الوقت المناسب لتناول الطعام؟

فقط عند الجوع، وليس بحالة ملل! إضافةً لهذه القاعدة البسيطة، توصي الأيورفيدا بتوقيت الوجبات وفقًا لقوة أچني، او حرارتنا الهضمية. عندما تكون الشمس في ذروتها، تفرز المعدة أعلى تركيز للأحماض الهضمية، ويقل افرازها مع غروب الشمس. اتباعًا لهذا المنطق، فيحبذ ان نأكل أكبر وجبة خلال ساعات الظهر، وكمية قليلة على العشاء. للأسف، معظمنا يتجاهل حكمة اجسادنا وقوة الهضم بحجة جدولنا اليومي المضغوط او الشغل. اغلبنا يتخطي الغداء أو ‘يتنشول’ عندما يكون الهضم بأقوى حالة ، ونلتهم معظم طعامنا لليوم قبل النوم مباشرة. نمط الأكل هذا هو سبب لمشكلتين:

1. الأكل عندما يكون إنتاج عصارة المعدة غير كاف يسبب الانتفاخ والغازات وحرقة المعدة وعسر الهضم. يحدث هذا بسبب عدم قدرة الجسم على هضم وتحليل الطعام بشكل فعال؛ وذلك يسبب بتراكم آما، أو السموم في الجسم.

2. تناول الطعام قبل النوم يضر بجودة النوم ويضعف قدرة الجسم على التعافي. النوم الرديء يؤثر بشكل مباشر على صحتنا الجسدية والعقلية وقد يؤدي إلى اختلالات هرمونية وتقلبات في الوزن ولعدم ثبات نفسي وعاطفي.


ماذا نأكل وما علينا تجنبه في اوقات معينة خلال اليوم؟

الحرارة الهضمية ضعيفة في الصباح ولهذا مهم ان تكون وجبة الفطور دافئة، تحتوي على توابل، وقوامها طري ورطب. خيارات مناسبة تشمل عصيدة شوفان مع قرفة، تفاح مطبوخ مع توابل وجوز، كاسة حليب مغذّي، او بيض وخضار مطبوخة. مهم تجنب الاكل البارد مثل الفاكهة النيئة، العصائر، ‘شيك’ الفواكه، اللبن وأي شيء ثقيل أو حلو مثل المخبوزات والمعجنات.

وجبة الغداء هي أكبر وجبة في اليوم ، وهذا الوقت هو الأنسب للاستمتاع بأكلات دسمة ، غير صحية واقل من مثالية إذا رغبنا في ذلك. الحرارة الهضمية قوية خلال ساعات الظهر ولهذا فإن اكل وجبة غير صحية لن يضر الجسم بنفس الحدة.

وجبة العشاء هي أكثر الوجبات حساسية، فمع غروب الشمس تنخفض حرارتنا الهضمية، ولذلك علينا الانتباه لما نأكله. خيارات غذائية خاطئة في المساء لها تأثير سلبي على الجسم، فهي تضر عملة الهضم والنوم وتؤدي الى زيادة الوزن وتخل بصحة الانسان. هذه بعض المأكولات التي يفضل تجنب اكلها في المساء:

الخضار غير المطبوخة باردة وثقيلة على الهضم. يفضل استبدال السلطة بخضار مطبوخة أو مشوية أو شوربة خضار في المساء.

اللبن صحي لكن مفضل عدم اكله بعد غروب الشمس. تحظر الأيورفيدا اكل اللبن في الليل لكونه ثقيل ومعزز للمخاطية في الجسم. خواصه هذه تزيد الانسداد في الانسجة وتسبب مشاكل في الجيوب الأنفية والربو والسمنة والكولسترول.

الفاكهة من الاشياء الصحية جدًا للأكل، ولكن ليس في وقت المساء! بعد غروب الشمس، يفضل تجنب الفاكهة الباردة (مثل الاجاص) والفاكهة الثقيلة واللزجة (مثل الموز) والحمضيات (مثل البرتقال) والفواكه الغنية بالماء (مثل البطيخ). الفاكهة الوحيدة المناسبة الاكل في وقت العشاء هي الفاكهة الدافئة بطبيعتها، وهذه تشمل المانجو والأناناس والبابايا والزبيب الاسود والتمر، أو فاكهة مطبوخة مع التوابل مثل وصفة التفاح المطبوخ.

الطعام الثقيل لا يعني بالضرورة ان يكون اكل سريع أو جاهز. فهو يشمل كل ما هو دسم ، غني بالسعرات الحرارية ، يحتوي على دهون كثيرة ، اجبان ، لحوم ، سكر، واملاح عالية، كان شغل بيت او من الخارج. وقت الغداء هو الوقت الأنسب لأكل هذا النوع من الطعام.

ما هي الطريقة الصحيحة للأكل؟

مهم عدم الإفراط في الأكل! سواء كان اكل صحي أو غير صحي، الإفراط في الاكل له اضرار كثيرة، خاصة بعد غروب الشمس، فتمدد المعدة والامعاء يؤدي إلى زيادة حجم الخلايا الدهنية والتهابات في الجسم. للتلخيص، فان تناول وجبة فطور صغيرة ودافئة، وجبة غداء كبيرة، وكمية قليلة من الطعام للعشاء، والصيام بين الوجبات سيبقينا سالمين من المرض والمشاكل الصحية.