إستعادة توازن هرموناتك مع الأيورڤيدا

تحقيق صحتك الجسديّة والعقليّة بطريقة طبيعيّة وشاملة

تؤثر الهرمونات على مزاجنا وطاقتنا وشهيتنا وقوة ايضنا ونومنا وخصوبتنا. للهرمونات المختلفة وظائف مختلفة تعمل عليها، وهي التي تُحدد مدى صحتنا وحيويتنا الجسديّة والذهنيّة. موضوع الهرمونات غير مذكور في نصوص الايورفيدا القديمة. في الواقع، كل مفهوم الهرمونات كما نعرفه اليوم يُعد جديدًا نسبيًا، وتم اكتشافه منذ حوالي 120 عامًا فقط. بالرغم من عدم استخدام المصطلح ‘هرمون’ بالتحديد، فقد وصفت الايورفيدا نظام الغدد الصماء كنظام تواصل بين الجسم والعقل، بطريقة مبسطة من خلال قوالبها التنظيمية، والتي تشمل مفهوم الأچني (عملية الهضم والاستيعاب) ، والدهـآتو (وهي الأنسجة الجسدية السبع) ، والدوشا (النوعيات البيولوجية) ، والچونا (الصفات). فهم النظام الهرموني يمكن معقد، بس مش شرط علاجه يكون صعب!.

بتعاني من مشاكل هرمونية ، أو اوجاع الدورة الشهرية، أو زيادة الوزن بدون سبب واضح ، أو مشاكل أخرى؟ خلينا نعيّن مكالمة تعارف مجانية لنفهم كيف ممكن نرجّع التوازن لجسمك.

ما الذي يُسبب اختلال توازن الهرمونات؟

في الأيورفيدا ثلاث اساسات لتحقيق صحتنا ورفاهيتنا وسعادتنا، وهي معروفة باسم Traya Upastambha. من ضمن هذه الاساسات – الغذاء (Ahara) ونمط الحياة (Vihara) وسيطرتنا على طاقتنا الجسدية والنفسية (Brahmacharya). اي خلل في هذه الاساسات سيؤدي إلى إضعاف الجسم وسيسمح للامراض بالتكوّن.
يعتبر الضغط النفسي والحياتي العامل المسبب الرئيسي لمعظم الاختلالات الهرمونية. تُفرز هرمونات ‘السترس‘ (stress hormones)، الكورتيزول والأدرينالين، لما يكون نومنا غير منتظم، ولما ما منعطي لانفسنا ولجسمنا وقت كافي للراحة، ولما ما منغذي أجسامنا بطعام صحي وبالتالي هضمنا لطعامنا ومشاعرنا ما بكون جيد. تعرُضنا المُستمر للضغوطات، وفكرة انه مجبورين نعمل ونلحق عكل شي – شغل ، وعائلة ، وإدارة بيت ، ورياضة ، واجتماعيات هي السبب في تدهوّر صحتنا. تتجاوب الهرمونات لخياراتنا وبيئتنا وأفكارنا وعواطفنا وأنشطتنا. بمُجرّد ان نفهم انه احنا المسؤولين عن طريقة إدارة حياتنا، وقتها منفهم أنه بامكاننا تصحيح صحتنا وإعادة التوازن لانفسنا ولاجسادنا.

كيف تنظُر الأيورفيدا للهرمونات؟

الايورفيدا تذكر ان لتصرفاتنا وافعالنا وللمواد المختلفة التي نستهلكها، كانت محسوسة ام لا، صفات مُعينة إما ‘بانية‘ ام ‘مُستخلِصة‘. سانتارپانا (الخواص البنانية) بطبيعتها – تُغذي ، وتُرطب، وتُبرّد ، وتؤرض، بينما أپاتارپانا (الخواص المُستخلصة) – بطبيعتها تُخفف، تُحفز ، تُخفض ، تستنزف ، وتجفف. تعتمد هذه المبادئ العكسية على بعضها البعض وتتفاعل باستمرار في رقصة مشتركة تخلق الحياة وتدعمها. لهرمونات التوتر والهرمونات الجنسية علاقة شبيهه تعكس هذه الازدواجية. على الرغم من أنهم يمثلون قوى معارضة، إلا أن ردودهم مترابطة.

كيف نعيد توازن الهرمونات بشكل طبيعي؟

نحن نفهم الآن أن للتوتر تأثير سلبي على الصحة وانه علينا معالجته لكي نتعافى. عيش نمط حياة ‘مُستنفد‘ لطاقتنا العاطفية والجسدية والعقلية، والذي يتطلب مجهود مفرط، ويتأسس على انجازات واهداف كثيرة وكبيرة، يُضعف حيويتنا ويُفرغ مخازن الطاقة لدينا باستمرار. جسمنا حكيم، وحكمته ستُفضل دائمًا هرمونات التوتر على الهرمونات الجنسية. منطقي جدًا! حالة الضغط ضرورية للبقاء على قيد الحياة، فهي تدفعنا للهروب بحالة شعرنا بخطر، بينما تُعتبر عملية التكاثر بشيء ثانوي ممكن ان يحدث فقط بحالة كان الجسم قادر على توفير الغذاء الكافي للجنين.
اذا كنت تعاني من مشاكل خصوبة، أو عندك اوجاع شديدة خلال الدورة الشهرية، أو عندك انتباذ بطاني رحمي (endometriosis)، أو أورام ليفية (fibroids)، أو بتعاني من اوجاع وتغييرات نفسية قوية قبل الدورة الشهرية (PMS)، أو عندك متلازمة تكيس المبايض (PCOS)، أو وزنك عم برتفع بدون سبب واضح، أو بتعاني من حب الشباب، أو عدم انتظام الدورة الشهرية، أو انخفاض في الشهوة الجنسية، أو أي حالة أخرى الها علاقة بالهرمونات، فبمُجرد تخفيف التوتر والضغوطات في حياتك، سيتوازن جسمك وستبدأ هرموناتك بالتجاوب. عيش نمط حياة ‘مُغذي’ يشحن طاقتنا، ويُعطي اولوية لفعاليات تُشجع الهدوء، والتواجد، والتأريض، والتأمل، والمراقبة الداخلية، سيُنعش اجسامنا ويُعيد طاقتنا، وحيويتنا وصحتنا لنا.

– مهم جدًا الموازنة بين العمل والراحة، والمجهود (Dukkha) والاسترخاء (Sukha)، ومنح انفسنا وقتًا كافيًا للقيام بأي شيء!.
– ممارسة الابيانغا (مساج ذاتي) بزيت دافئ تُغذي وتؤرض الجسم والعقل.

– العيش بتناغم مع إيقاعات الحياة من خلال Dinacharya يساعد بتنظيم انظمة الجسم والهرمونات

كلمة ‘لأ’ بتريّح! تعيين وقت فراغ في برنامجك اليومي للهدوء والراحة والعناية بالنفس كثير مهم لشحن الجسم من جديد
– غذي جسمك بطعام صحي وغني بفيتامينات ومعادن أساسية مثل اليود والحديد والمغنيسيوم والسيلينيوم والزنك وفيتامين A وD وB12.
– مهم تجنُب السموم البيئية قدر الإمكان، منها مادة الـ BPA الموجودة في المواد والادوات البلاستيكية والمعلبات، والبارابين، والعطور الاصطناعية، والشموع العطرية.
ديتوكس! معالجة الإمساك والجهاز الهضمي، وممارسة الصيام المتقطع، والقيام بتنظيف موسمي مثل ديتوكس الكيتشري، وتناول أعشاب داعمة للكبد لتعزيز عمليات التخلص من السموم والهرمونات الزائدة في الجسم، كلها داعمة للصحة.
– لتمرين تنفس نادي شودانا (التنفس المُتناوب من الأنف) تأثير هائل على موازنة الجانبين الأيمن والأيسر للجسم والعقل. ممارسته لمدة 10-20
دقيقة مرتين في اليوم ستغير صحتك للاحسن.

بتعاني من مشاكل هرمونية ، أو اوجاع الدورة الشهرية، أو زيادة الوزن بدون سبب واضح ، أو مشاكل أخرى؟ خلينا نعيّن مكالمة تعارف مجانية لنفهم كيف ممكن نرجّع التوازن لجسمك.