ما تأثير الحلو والمُحليات علينا؟
يتعرف الجسم على مادهورا او الطعم الحلو منذ الولادة؛ بحيث تتغذى أطفال جميع الثدييات من حليب الأم الذي يُعتبر حلو الطعم. للمأكولات الحلوة خواص تعُزز نمو الأنسجة الجسديّة، توفّر طاقة للخلايا وتطوُل العمر عند تناولها باعتدال. الطعم الحلو مفيد لصحة الجلد ومرونته، يوازن الاعضاء الحسيّة والجهاز التناسُلي لكونه يوفر للجسم رطوبة، برودة، ثُقل وهدوء، ويخفف الشعور بالعطش والحرارة الزائدة في الجسم. بالرغم من كونه مهًما ومفيدًا للجسم، فإن الإفراط باستهلاك الطعم الحلو سيؤدي لمشاكل صحيّة عديدة، خاصةً عند استهلاكه بمُفرده عن طريق اضافة مٌباشرة للسُكر او محلي آخر واكل الحلويات بكثرة. الحلاوة الزائدة تُسبب السمنة، الخمول، النوم المفرط، الشعور بالثقل، فقدان الشهية للأطعمة الأخرى، صعوبة في التنفس، مشاكل هضميّة، انخفاض المناعة، احتباس الماء، خلل في مستويات السكر في الدم، الكبد الدهني، الاضطرابات النفسية، ضعف البصر ومرض السكري.
الطعم الحلو يوازن ڤاتا وپيتا ويضُر كافا، ولكن في حالة الإفراط في تناوله، يمكنه أن يؤدي لخلل في توازن النوعيات الثلاث. الطعم المُر والطعم الحار موازنان للحلاوة، ولذلك فإن شُرب شاي حُضِر من أعشاب مُرة مثل سن الاسد، القراص، الكركم أو حتى القهوة المُرّة مع الحلويات، وإضافة التوابل إلى الكعك والمخبوزات، يساعد في تخفيف اضرار السكر وتأثيره في الجسم. الطعم الحلو موجد في الطعام الذي يحتوي على السكر والنشويات. تشمل النباتات الحلوة قصب السكر ، اللوز، الفانيلا، التمر، عرق السوس، القمح، اليانسون، الزبيب والتين. يُعتبر الحليب، الأرز، اللحوم، الدجاج، البيض، والعسل من الاطعمة الحلوة أيضًا.
منظور الأيورفيدا حول انواع المُحليات الشائعة
المحليات الأسوأ والتي يُنصح بتجنبها:
السُكر الأبيض
السكر الأبيض مُصنّع للغاية وتأثيره ‘تَمَسي’ ومُضر. فهو يسبب لتراكم السموم، يلوّث الدم، يخلق التهابات في الجسم ويؤدي إلى الإدمان إذا تم تناوله بمفرده أو بإفراط. يُخربش السكر عملية التمثيل الغذائي للسكر والدهون ويضر الكبد والبنكرياس، يضعف جهاز المناعة ويجعلنا عرضة للعديد من الأمراض. من الأفضل تجنبه واستخدام أشكال أخرى صحية وأقل تصنيعًا من السكر بدلاً من السكر الأبيض.
سكر بني
السكر البني هو مجرد سكر أبيض مضاف إليه القليل من دبس السكر. إنه حلو وتأثير بارد في الجسم، ويرفع نسبة السكر في الدم مثل السكر الأبيض العادي تمامًا.
شراب الذرة عالي الفركتوز (HFCS)
شراب الذرة مُصنّع ومكرر للغاية، يمرق عملية تبييض، سام للجسم ويسبب الإدمان، السمنة، السكري ومشاكل صحية أخرى. تجنبوه تمامًا.
شراب الاچافي (Agave Syrup)
بالرغم من كونه مستخلص من نبات، إلا أن شراب الاچافي لا يُعتبر مُحليًا صحيًا (مع انه يُسوّق كذلك!). نسبة السكر في الاچافي مرتفعة جدًا وترفع مستويات السكر في الدم بشكل كبير، تمامًا مثل ما يفعل شراب الذرة عالي الفركتوز. اضافةً لذلك فإن مذاقه أكثر حلاوة من أي محلي آخر، وذلك يؤدي للإدمان. يفضل الامتناع عن استخدامه قدر الإمكان.
المحليات الأفضل والتي يُنصح بإستعمالها:
سكر الفاكهة
صح! تحتوي الفاكهة على السكر، بعضها أكثر من الآخرى، وللسكر فيها تأثير مماثل على الجسم والعقل مثل السكر العادي. ومع ذلك، فإنها بحالتها الطبيعية تحتوي ايضًا على ماء، ألياف، فيتامينات ومعادن، وغالبًا ما تكون حلاوتها مصحوبة بطعمات أخرى مثل الطعم الحامض أو المزّ. ان وجود هذه العوامل هو ما يجعل الفاكهة صحية أكثر من السكر العادي. ومع هذا، فيجب أستهلاكها باعتدال، ويفضل أن تؤكل بمفردها على معدة فارغة أو قبل الوجبة. يحتوي التفاح، التوت، البيريز، الليمون، اللايم، والاجاص على أقل كمية من السكر، بينما يحتوي التمر، المانجو والموز على كمية كبيرة من السكر.
العسل الخام
يُعتبر العسل الخام عالي الجودة ‘سَتفي’ ونقي. طعمه حلو، مزّ وحر، وتأثيره دافئ على الجسم. العسل مفيد لجميع الانواع (الدوشا)، ولكن يمكن لإستهلاكه بكثرة أن يؤدي إلى تفاقم بيتا وحرارة الجسم، خاصة خلال فصل الصيف. يعتبر العسل أفضل محلي لكافا، فهو يساعد على تسييل البلغم والمخاطية في الجسم، يقوي المناعة ويعزز بناء أوجَس (Ojas) وهي حيوية الانسان. يجب الامتناع عن تسخين العسل! فتسخينه وطبخه يُحوّل تركيبته الجزيئية إلى مادة تشبه الصمغ والتي تلتسق بالأغشية المخاطية في الجهاز الهضمي وتؤدي إلى إنتاج السموم ولتراكم الدهون داخل الجسم. بالإضافة إلى ذلك، فان العسل يفقد خصائصه الشافية والإنزيمات الأساسية فيه عند تسخينه فوق 40 درجة مئوية. على العسل ان يؤكل فقط في حالته الخام، دون تسخينه، أو يمكن إضافته إلى مشروبات ومأكولات دافئة بعد أن تبرد قليلاً. العسل هو ايضًا شكلاً من أشكال السكر ولهذا علينا تناوله بإعتدال.
جاچري (Jaggery)
الجاجري هو سكر بحالته الطبيعية غير المكررة، وهو غني بالمعادن والفيتامينات. إنه حلو ومزّ، ويعتبر ثقيلًا ودافئًا. بإعتدال، يمكنه أن يكون جيدًا لجميع انواع الدوشا. ولكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى تفاقم بيتا وكافا.
دبس السكر الداكن (Blackstrap Molasses)
دبس السكر حلو ومر، وتأثيره دافئ في الجسم. إنه موازن لفاتا، ولكنه يفاقم بيتا وكافا. دبس السكر غني بالحديد ويعتبر غذاء رائع لبناء الدم، ولتقوية القلب والعضلات. هو مغذي ومفيد للنساء أثناء الحمل أو بعد الولادة، ولعلاج فقر الدم.
سكر فضّة (Rock Sugar)
سكر الفضّة مصنوع من قصب السكر وله تأثيرات مماثلة للسكر العادي على الجسم. يتم استخدامه في الأيورفيدا لعلاج حرقة المعدة، الحموضة العالية والحرارة الزائدة في الجسم.
شراب القيقب (Maple Syrup)
يعتبر القيقب النقي حلوًا ومبردًا. إنه أحد أفضل المحليات الطبيعية لبيتا دوشا.
سكر جوز الهند
يُنتج سكر جوز الهند من زهرة نخيل جوز الهند. له تأثير بارد في الجسم ويحتوي على نسبة عالية من المعادن. إنه جيد الموازنة ڤاتا و پيتا، وبكميات صغيرة لكافا.
ستيڤيا (Stevia)
نبتة الستيفيا (تُعرف أيضًا باسم ‘نبتة الورقة الحلوة’)، لها طعم حلو ومُر، وتأثيرها يُبرد الجسم. مذاقها أحلى بـ300 مرة من مذاق السكر الأبيض ولكنها لا ترفع مستويات السكر في الدم، يمكن بسبب مرارتها. تعتبر الستيفيا في حالتها الطبيعية مُحليًا جيدًا للدوشات الثلاث. يمكن شراء الأوراق المجففة وطحنها إلى مسحوق باستخدام مطحنة التوابل، أو يمكن نقعها في ماء ساخن واستخدام السائل للتحلية.
Copyright © 2022 REA. All Rights Reserved | Privacy Policy | Terms & Conditions
