ني أو مطبوخ؟
كثير ما نسمع أن الخضرة والفواكه النيئة مغذية أكثر من المطبوخة وأن عملية الطبخ ‘تقتل’ الفيتامينات والعناصر الغذائية في الطعام. تفكير خاطئ! صحيح انه الاكل يفقد بعض العناصر الغذائية خلال الطبخ (معضمها مضادات اكسدة وفيتامين سي)، ولكن عناصر كثيرة أخرى تصبح متوفرة اكثر للجسم ويسهل تحليلها وامتصاصها عندما نعرضها للحرارة. الطعام غير المطبوخ هضمه اصعب من الطعام المطبوخ. خلال الطبخ تتكسر الألياف القاسية الموجودة في الخضار واللحوم والحبوب وتمرُق شبه هضم اولي، مما يسهل عملية هضمها واستيعابها لاحقًا داخل الجهاز الهضمي. اضافة لذلك، فان حرارة الطبخ تُفكك سكر السليولوز غير القابل للهضم، والموجود في جدار خلايا النباتات، وبذلك تتحرر العناصر الغذائية من داخل الخلية الى اجسامنا.
كلمة أچني تعني نار، وهي الكلمة المستعملة في الأيورفيدا لوصف قوة الهضم. فالحرارة هي قوة تحويلية؛ تخفف المجهود الذي يتطلبه الجهاز الهضمي، وبالتالي لا تستنفد طاقة وحيوية الجسم. بدأ الدماغ البشري في التطور عندما بدأ الانسان باستخدام النار لطبخ طعامه. في حاجة أكمل؟
فهم صفات وفعاليّة الأكل النيء
الأطعمة النيئة ليفية وخشنة، وهي تنظف وتطهر الجسم وتحفز عملية الإخراج. هذه الخواص يمكن ما تسبب مشكله لشخص جهازه الهضمي قوي، لكن لشخص هضمه ضعيف صحن السلطة ممكن يكون تحدي غير مريح، وسبب لغازات وانتفاخات وحتى إمساك.
الخضار والفواكه النيئة تقلل من كثافة الأنسجة. هذه الصفة تجعلها مفيدة كجزء من نظام غذائي لخسارة الوزن أو حتى كجزء من حمية مضادة للسرطان. في الأيورفيدا، تعتبر الخلايا الدهنية والأورام السرطانية أنسجة اضافية غير مرغوب بها داخل الجسم. وفي هذه الحالات، توصف الخضار النيئة كمحفز لعملية ازالة السموم من الجسم.
مهم أن نتذكر أنه بعد التنظيف يحتاج الانسان إلى تغذية الخلايا المتعافية باكل مطبوخ حتى لا يبدأ الجسم بتفتيت النسيج العظمي، مما قد يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام وتساقط الشعر. الأطعمة النيئة قاسية على الجدران المعوية، ولذلك لا يُنصح بها لشخص يعاني من متلازمة القولون العصبي (IBS)، أو مرض Crohn’s، أو غيرها من الاضطرابات الهضمية.
ينصح أيضًا بطهي المكونات الغذائية غير الليفية. مثلًا الحليب؛ يصعب هضمه في حالته الخام، فهو ثقيل، يزيد المخاطية والرطوبة في الجسم. عن طريق غليه وتفويره ، وإزالة الرغوة من فوق ، وإضافة رشة فلفل أسود أو توابل اخرى، تسهل عملية هضمه.
تقنيات الطبخ المختلفة
ما في حاجة نطبخ الاكل حتى الموت! النقع ، والتنبيت ، والنقع في سائل حامضي مثل خل او عصير ليمون، كلها تعد طرق لطيفة لتحفيز وتحرير العناصر الغذائية في الطعام، دون استخدام الحرارة. النقع المسبق للفاصوليا والعدس يقصر وقت الطهي ، ونقع السمك في عصير حامض يطبخه جزئيًا ويزيل الميكروبات والبكتيريا الضارة. تشمل الأشكال الأخرى للطبخ: السلق ، التبخير ، الغليان ، الشوي ، الخبز ، القلي ، الطهي بالضغط ، التحميص ، أو التخمير.
المكونات التي يمكن أن تؤكل نيئة
مكسرات منقوعة ، زنجبيل طازج ، فجل صغير ، خضروات طرية ، بصل ، ثوم ، الاعشاب والاوراق طرية مثل الريحان ، الخردل ، الشبت ، الكزبرة ، الخس ، النعناع ، والبقدونس. يمكن ايضا تناول الجزر والشمندر والكوسا والخيار والسلري. الفاكهة الناضجة التي ‘طبختها’ اشعة الشمس لا تتطلب الطبخ.
المكونات التي يجب طهيها دائمًا
الخضار الورقية القاسية مثل السبانخ والكيل، والبروكلي والقرنبيط والهليون والفطر والباذنجان ومعظم الخضروات الجذرية، والحبوب، والقطنيات واللحوم. يعزز الطبخ قابليتها للهضم ويزيل المواد الضارة منها ويزيد قيمتها الغذائية.
Copyright © 2022 REA. All Rights Reserved | Privacy Policy | Terms & Conditions
